وفيها أبو أحمد العسال القاضي، واسمه محمد بن أحمد بن إبراهيم، قاضي أصبهان. سمع محمد بن أسد المديني، وأبا بكر بن أبي عاصم، وطبقتهما. ورحل وجمع وصنف، وكان من أئمة هذا الشأن.
قال أبو نعيم الحافظ: كان من كبار الحفاظ.
وقال ابن مندة: كتبت عن ألف شيخ، لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال.
قلت: توفي في رمضان، وله نحو من ثمانين سنة، أو أكثر.
وفيها ابن علم الصفار، أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي، صاحب الجزء المشهور.
قال الخطيب: جميع ما عنده جزء، ولم أسمع أحدا يقول فيه. إلا خيرا.
قلت: سمع محمد بن إسحاق الصغاني وغيره، ومات في شعبان، ويقال إنه جاوز المائة.
سنة خمسين وثلاثمئة
فيها بنى معز الدولة ببغداد، دار السلطنة، في غاية الحسن والكبر، غرم عليها ثلاثة عشر ألف ألف دينار وقد درست آثارها في حدود الستمئة، وبقي مكانها دحلة، يأوي إليها الوحش، وبعض أساسها موجود، فإنه حفر لها في الأساسات نيفا وثلاثين ذراعا.