خمسة أيام، وكان ربما يكون في إصابة الرأي، كأبيه وكالمأمون.
وفيها أبو العباس عبد الله بن عتاب بن الزفتي، محدث دمشق، وله ست وتسعون سنة. روى عن هشام بن عمار وعيسى بن حماد زغبة، وخلق.
قال أبو أحمد الحاكم: رأيناه ثبتا.
وفيها الحافظ الثقة أبو القاسم بن عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، ابن أخي أبي زرعة الرازي، روى عن يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن منصور الرمادي، وطبقتهما.
وفيها أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري صاحب البخاري، وقد سمع من علي بن خشرم لما رابط بفربر، وكان ثقة ورعا، توفي في شوال، وله تسع وثمانون سنة.
وفيها قاضي القضاة أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزري مولاهم البغدادي، وكان من خيار القضاة حلما وعقلا، وجلالة وذكاء وصيانة، ولد بالبصرة سنة ثلاث وأربعين، وروى عن زيد بن أخرم، والحسن بن أبي الربيع، وجماعة حمل عنهم في صغره، ولي قضاء مدينة المنصور في خلافة المعتضد بالله، ثم ولي قضاء الجانب الشرقي للمقتدر بالله، قم قلده قضاء القضاة، سنة سبع عشرة وثلاثمئة، وكان له مجلس في غاية الحسن، كان يقعد للإملاء، والبغوي عن يمينه، وابن صاعد عن يساره، وابن زياد النيسابوري بين يديه، وقد حفظ من جده حديثا، وهو ابن أربع سنين، توفي في رمضان.