تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(26 - باب الترخيم)

اعلم أن الترخيم لا يستعمل إلا في النداء، لأنه باب حذف، (46 / أ) ألا ترى أن المنادى المفرد قد حذف منه التنوين والإعراب، فلما جاز حذف التنوين منه والإعراب، جاز أيضا حذف بعض حروفه استخفافا لدلالة ما بقي عليه.

ولا يرخم من الأسماء إلا ما يستحق البناء، أما ما جرى في النداء على أصله في النصب، فلا يجوز ترخيمه، لأنه في النداء بمنزلته في غير النداء، فإن اضطر شاعر، جاز أن يرخم الاسم في غير النداء، ويحمل ذلك في غير النداء على طريق التشبيه، وإنما صار في الترخيم المختار أن يحذف آخره ويبقى ما قبله على حركته وسكونه، لأن الاسم في الحقيقة موضع الحروف، وإنما يحذف هذا الموضع فقط، فوجب أن يبقى ما قبله على أصله، ليدل ذلك على المحذوف، وإنما لم يجز ترخيم ما كان على ثلاثة أحرف، مما ليس في آخره الهاء، لأن الغرض في الترخيم تخفيف، وفي الأسماء ما هو على سبعة أحرف، وهو نهاية بنائها، وأقلها ما كان على ثلاثة أحرف، وإنما نحط السبعة حتى نبلغ بها إلى الثلاثة، فلما كانت الثلاثة نهايتها في الحقيقة لم ترخم. وأما ما كان ثالثه الهاء، فإنما جاز ترخيمها، لأن الهاء

علل النحو · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٥٠