تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2 - باب ارتفاع الفعل المضارع)

واعلم أن الفعل المضارع إنما يرتفع عند أهل البصرة بوقوعه موقع الاسم، وسواء كان الاسم مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، كقولك في المرفوع: زيد يقوم، وهو في موقع: زيد قائم.

فأما المنصوب فنحو قولك: كان زيد يقوم، في موضع: كان زيد قائما.

وأما المجرور فنحو قولك: مررت برجل يقوم، فهو في موضع: مررت برجل قائم.

وإنما استحق الرفع لوقوعه موقع الاسم لوجهين:

أحدهما: بأن وقوعه موقع الاسم معنى ليس بلفظ، وهو مع ذلك متجرد من العوامل اللفظية، فمن حيث استحق المبتدأ الرفع، أعطي الفعل في هذا الموضع الرفع.

والوجه الثاني: هو أن الفعل له ثلاثة أحوال:

أحدها: أنه يقع موقع الاسم وحده، كقولك: زيد يقوم، وهو في موضع (قائم) .

والثاني: أنه يقع موقع الاسم مع غيره، كقولك: أريد أن تذهب، فهو بمنزلة: أريد ذهابك.

والحالة الثالثة: ألا يقع موقع الاسم بنفسه، ولامع غيره، كقولك: إن تأتني آتك، وكذلك: لم يقم زيد، لا يصح أن يقع الاسم موقع ما ذكرناه، ويكون

علل النحو · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٨٧