سيبويه فيجعل الاسم الأول هو المضاف إلى (عدي) لاعتماد الكلام عليه، ويصير (تيم) الثاني حشو الكلام، فكأنه مع الأول مضافا إلى الثاني، وانتصب الثاني بوجود لفظ الإضافة فيه، والأول مضاف في الحقيقة.
وأما (ابن أم، وابن عم) فمن فتحهما بناهما، والذي أوجب لهما البناء تضمنهما لحرف الجر وكثرة استعمالهما، ووقوعهما موقع ما يجب له البناء، نحو: يا زيد، ويا عمرو، فلاجتماع هذه المعاني يبنى، واكتفى بالمعنى على إضافة اللفظ، وهو أن اللام تقتضي ذلك لا محالة، فأغنى هذا المعنى عن إضافتها في اللفظ.
وأما من كسر فالوجه فيه ما ذكرناه من جعل الاسمين اسما واحدا، فلما صارا بهذه المنزلة جريا مجرى (غلام وصاحب) ، وتجتزئ بالكسرة، وكذلك يحذف: يا ابن أم، ويا ابن عم.