(7 - باب الحروف التي ترفع الأسماء والنعوت والأخبار)
اعلم أنا ذكرنا تفسير هذا الباب في الشرح، وتسامح الجرمي فيه، ولكننا نذكر هاهنا ما فات منها وعذر أبي عمر الجرمي، فأما جواز إطلاقه على ما ذكر في الباب من تسمية ذلك بالحروف، فلأن الأسماء المذكورة في هذا الباب مبنية لمضارعتها الحروف، فجاز أن يسميها باسم ما ضارعته.
وأما جواز قوله: لأنها ترفع، فإنه لما رأى أن الأسماء أكثر ما تستعمل مبتدأة بعد هذه الحروف نسب الرفع إليها للمجاورة، فهذا تخريج قوله، فاعرفه.
واعلم أن الحروف تنقسم ثلاثة أقسام:
قسم يختص بالاسم.
وقسم يختص بالفعل.
وقسم يدخل عليهما.
فأما ما يختص بالاسم ولا يكون كجزء منه، ولا بد أيضا من عمله أن يعمل فيه، فنحو: إن وأخواتها، وحروف الجر، وما أشبه ذلك.
وأما ما يختص بالفعل ولا يكون كجزء منه، ولا بد أيضا من عمله فيه، فنحو: (أن ولن) وما أشبه ذلك.
وأما ما يدخل عليهما ولا يعمل شيئا، فنحو: حروف الاستفهام،