تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(31 - باب حروف العطف)

اعلم أن (الواو) أصل حروف العطف، والدليل على ذلك أنها لا توجب إلا الاشتراك بين الشيئين فقط في حكم واحد، وسائر حروف العطف توجب زيادة حكم على هذا ألا ترى أن (الفاء) توجب الترتيب، و (أو) للشك، و (بل) للإضراب، فلما كانت في هذه الحروف زيادة معنى على حكم العطف صارت في المعنى كالمركبة، والواو مفردة، فصارت كالبسيط، والمركب بعد المفرد البسيط، فلهذا صارت (الواو) أصلا.

واعلم أن (إما) (51 / ب) في العطف أصلها: (إن ما) فأدغمت النون في الميم، والدليل على أن الأصل ما ذكرناه قول الشاعر:

(لقد كذبتك نفسك فاصدقنها ... فإن جزعا وإن إجمال صبر)

أراد: إما، والدليل على ذلك أنه لم يأت ل (إن) بجواب بعد البيت

علل النحو · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٧٧