تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4 - باب حروف الجزم)

فإن قال قائل: لم (14 / أ) صارت (لم) وأخواتها وحروف الشرط تختص بالجزم دون غيرها من الإعراب؟

قيل له: قد بينا أن الجزم لا بد من دخوله على الفعل، ليكون بإزاء الجر في الاسم، ووجب أن تكون هذه العوامل عاملة، لأنها قد لزمت الفعل وأحدثت فيه معنى، وإنما خصت بالجزم لأن الشرط والجزاء يقتضي جملتين، كقولك: إن تضرب أضرب، فلطول ما يقتضيه الشرط والجزاء اختير له الجزم، لأنه حذف وتخفيف.

وأما لم اختير الجزم بها: فلأنها ضارعت حروف الجزاء من أجل أن الفعل المضارع يقع بعدها بمعنى الماضي، كما يقع الماضي بعد حروف الجزاء بمعنى الاستقبال، فلما تشابها من هذا الوجه جعل عملهما الجزم.

وأما (لا) في النهي: فإنما اختصت بالجزم، لأن النهي نقيض الأمر، والأمر مبني على السكون، إذ لم يكن في أوله اللام، فجعل النهي نظيرا له في اللفظ، فلهذا خص بالجزم.

وأما (لام الأمر) : فجعلت لازمة للجزم، لاشتراك الأمر باللام وغير

علل النحو · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٩٨