تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقولك: زيد أقبل، وغلام عمرو تعال، فهذا مطرد في جميع الأسماء إلا النكرة والمبهم فإنه لا يجوز إسقاط حرف النداء منهما، لأن المبهم هو من نعت (أي) ، لأنك تقول: يا هذا أقبل، الأصل فيه: أي هذا فيصير (هذا) نعتا ل (أي) كالألف واللام، فلو قلت: هذا أقبل، لأجحفت بالاسم، إذا حذفت الموصوف وحذفت النداء، لا يجوز أن تقول: رجل أقبل، مما يكون نعتا ل (أي) ، والأصل: يا أيها الرجل، فلو أسقطت (يا) منه، لكنت قد أجحفت به، لحذف الموصوف وحرف النداء، وقد كثر حذف حرف النداء في القرآن كقوله تعالى: ﴿يوسف أعرض عن هذا﴾ ، و ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾ ، ويجوز أن يكون الحذف كثيرا في القرآن، لأن الله تعالى قريب ممن يدعوه، فلهذا حذف النداء. فأما:

يا تيم تيم عدي

ففيه وجهان:

أحدهما يختاره المبرد: وهو أن يكون الأول مضافا إلى (عدي) ، كإضافة الثاني إليه ثم حذفه، فبقي منصوبا على نية الإضافة، وأما قول

علل النحو · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٤٨