تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قراءة من رفع (التجارة) ، أي: إلا أن تقع التجارة، ومثله قول الشاعر:

(فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب)

أي: إذا وقع يوم.

واعلم أن (زال) التي تحتاج إلى اسم وخبر أصلها (فعل يفعل) كعلم يعلم، تقول من ذلك: زال يزال، كما تقول: خاف يخاف، فأما التي تقول فيها: زال يزول، فليست من هذا الباب في شيء، ولكنها تستعمل في غيرها من الأفعال، كقولك: زال زيد عن المكان يزول عنه، وأما الأولى فلا تستعمل إلا (25 / أ) بحرف النفي لما ذكرناه.

وأما (ما دام) فقد تستعمل بغير (ما) ، وإذا لم ترد المصدر والدلالة على الوقت، كقولك: دام زيد على الشرب يدوم.

واعلم أن (دام) التي تستعمل مع (ما) لا يستعمل منها المستقبل، فلا يجوز أن تقول: ما يدوم زيد قائما، وإنما ألزموه الماضي، لأن القائل إذا قال: أنا أنتظرك ما دمت قائما، فإنما يخبر عن حال وقت دوامه، فلما كان هذا المعنى المقصود لا يحتمل إلا معنى واحدا لزم لفظا واحدا.

فإن قال قائل: فلم اخترتم أن يكون الاسم في هذه الأفعال معرفة؟

قيل له: لأن هذه الأفعال وباب (إن) إنما تدخل على المبتدإ والخبر، ومن

علل النحو · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٢٥٠