تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تكون إلا ساكنة، فلما كان تحريك الياء لا يسلم لها سقط حكمه، ووجب تحريك ما ذكرناه.

وأما (كيف) : فسؤال عن حال، وهو ينوب عن حرف الاستفهام، ويتضمن معنى حرف الشرط، وإن لم تجزم ك (متى وأين) لعلة سنذكرها.

فلما تضمن معنى الحرف، وجب أن يبنى على السكون ك (أين) ، وعلة تحريكه كعلة (أين) .

فإن قال قائل: فلم صارت (متى وأين) تدخل عليهما حروف الجر ولا تدخل على (كيف) ، وقد تشاركت فيما ذكرتم؟

فالجواب في ذلك: أن (كيف) هي الاسم الذي بعدها، وذلك أن قول القائل: كيف زيد؟ معناه: أصحيح زيد؟ معناه: أصحيح زيد أم سقيم؟ والصحيح والسقيم هو زيد، فلما كان دخول حرف الجر على ما نابت عنه (كيف) لا يجوز، فكذلك لا يجوز دخول حرف الجر على (كيف) . ألا ترى أنك لا تقول: أمن صحيح زيد، وكذلك لا تقول: من كيف زيد.

فأما (أين ومتى) : فإنهما نائبان عن قولك: أفي الدار زيد؟ وفي أي وقت يخرج زيد؟ فلما نابتا عما يدخل عليه حرف الجر، دخل عليهما.

فإن قال قائل: فلم صار قولك: من صحيح زيد، لا يجوز، وجاز فيما نابت عنه (أين ومتى) ؟

قيل له: لأن (كيف) هي الاسم الذي بعدها على ما ذكرناه. وكان خبر المبتدإ - إذا كان هو المبتدأ - لا يحتاج إلى واصل يصل بينه وبين المبتدإ، لم يحتج إلى حرف.

علل النحو · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٢٢٤