تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو: قبل وبعد، ألا ترى أنهما كانا ينصبان ويخفضان قبل حال البناء، نحو: جئت قبلك وبعدك.

والذي يستحق أن يبنى على السكون: كل اسم لم تكن له حال إعراب، ولم يقع إلا مستحقا للبناء، وإنما وجب ذلك، لأن ما كان له حال تمكن أقوى في اللفظ مما لا تمكن له، والتمكين يستحق الإعراب، فيجب أن يكون ما قرب (الاسم) منه أقوى في اللفظ مما بعد منه، والحركة أقوى من السكون، فلهذا وجب ما ذكرناه.

وأما (ما) : فبنيت على السكون لأنها لم تقع متضمنة [لمعنى] الحرف الذي يوجب له البناء، فلهذا لم يزد على السكون.

وأما (أين) : فسؤال عن المكان، بمنزلة (متى) في السؤال عن الزمان، وهي متضمنة لحرف الاستفهام والجزاء على ما شرحنا في (متى) ، فاستحقت البناء لأنها لم تقع إلا متضمنة [لمعنى] الحرف، وجب أن تبنى على السكون، إلا أنه التقى في آخرها ساكنان، وهي الياء (19 / أ) والنون، ولا يجوز الجمع بينهما، فحركت النون بالفتح، فكان الفتح أولى، وإن كان الكسر الأصل، لأن الكسر بعد الياء مستثقل، فسقط لاستثقاله، والضم أثقل منه، فلم يبق إلا الفتح، وهو مع ذلك أخف الحركات، ولم يجز تحريك الياء، لأنها لو حركت انقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وذلك يؤدي إلى الجمع بين ساكنين، لأن الألف

علل النحو · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٢٢٣