تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ينصرف على النصب.

وأما من أي وجه أشبهت بعض الأسماء الأفعال حتى منع الصرف فله (باب) يبين فيه إن شاء الله.

وإنما وجب فيما لا ينصرف الانصراف، إذا دخلت الألف واللام أو أضيف، لوجهين:

أحدهما: أن الألف واللام والإضافة تقوم مقام التنوين، وقد بينا أن وجود التنوين يوجب للاسم الانصراف، فما قام مقامه أيضا يوجب الانصراف، فلهذا انصرف كل ما تدخله الألف واللام أو أضيف.

والوجه الثاني: أن الذي منع الاسم من الانصراف شبهه بالفعل، والفعل لا يدخله الألف واللام ولا يضاف، وأصل الأسماء الصرف، فلما دخلها (9 / ب) ما يخرجها من شبه الفعل، ردت إلى أصلها من الانصراف.

فإن قال قائل: حروف الجر تمنع من الدخول على الفعل، ومع هذا إذا دخلت على ما لا ينصرف بقي على حاله من الامتناع من الصرف، فهلا صرفته في هذه الحال، إذ قد خرج من شبه الفعل كما خرج بدخول الألف واللام عليه والإضافة؟

قيل له: هذا يفسر من وجهين:

أحدهما: أن حروف الجر هي أحد عوامل الأسماء كالناصب والرافع، فلو صرفناه بدخول حروف الجر عليه، لوجب أيضا أن نصرفه بدخول النواصب

علل النحو · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٧٤