تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الخواص: فجواز دخول الألف واللام عليه، والتنوين، وحرف من حروف الجر، ووقوعه فاعلا ومفعولا، والإضافة، والإضمار وما أشبه ذلك، وأن يحسن معه ضر ونفع.

وبعض النحويين لا يجعل علامة الاسم جواز دخول هذه الأشياء، فرارا من أن تلزمهم معارضة، لقولهم: (أتت الناقة على مضربها) ، أي على الزمان الذي يضربها فيه الفحل، وذلك أنه يقول: إن المضرب قد دل على زمان وضرب، وهو مع ذلك اسم، وهذا ينقض حد الاسم.

فالجواب عن هذا السؤال أن يقال: إن المضرب وضع لدلالة على زمان فقط، وإن كنا نفهم مع ذلك الضرب، لاشتقاق اللفظ من الضرب، وإذا كان المفهوم من دلالة وضع الاسم معنى واحدا، فقد سلم لفظ الحد. ونظير ما ذكرنا أن الأفعال إنما وضعت للدلالة على الزمان، وإن كنا نفهم أن الفاعل منها يحتاج إلى مكان، إلا أن ذلك نفهمه بالتأمل دون اللفظ، فكذلك (المضرب) يجري في هذا المجرى، يدل على صحة ذلك أن العرب إذا أرادت الدلالة على المصدر فقط قالت: (المضرب) ، ففتحوا الراء، فلو كان (المضرب) يدل على المصدر، لم يحتاجون إلى بناء آخر؟

فإن قيل: فما قولكم في (ضارب) وما أشبهه من أسماء الفاعلين؟

علل النحو · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٤٠