تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: دالة على الفاعل للضرب من جهة اللفظ، وإنما يفهم معنى الزمان فيها بالنية. وجاز ذلك لأن اسم الفاعل مشتق من الفعل، فجاز أن ينوى به الزمان، لاشتقاقه من لفظ يدل على الزمان.

فإن قيل: أليس (كان وأخواتها) تدل على الزمان فقط، فهلا جعلت اسما، لدلالتها على معنى مفرد، كدلالة (يوم وليلة) وما أشبههما؟

قيل: إنها وإن كانت تدل على الزمان فقط، فقد صرفت تصريف الأفعال، ومع ذلك فالغرض في ذكرها العبارة عن المعاني التي تقع في خبر المبتدإ، فصارت كأنها دالة على ذلك المعنى والزمان جميعا. ألا ترى أنك إذا قلت: كان زيد قائما، دللت ب (كان) على قيام في زمان ماض، فلذلك وجب أن تجعل أفعالا.

وأما الفعل: فحده أن يقال: (2 / ب) كل كلمة تدل على معنى وزمان محصل فهو فعل، كقولك: ضرب، وانطلق، يدل على انطلاق في زمان.

وله أيضا خواص، فمن خواصه التصرف، نحو: ضرب يضرب، وذهب يذهب، وما أشبهه. ومنه صحة الأمر، نحو: اضرب، واقتل، وما أشبهه.

علل النحو · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٤١