تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت قوله: عجب الله، إطلاق العجب لا يجوز على الله تعالى ولا يليق بصفاته وإنما معناه الرضا، وحقيقته أن ذلك الصنيع منهما حل من الرضا عند الله والقبول له محل العجب عندكم في الشيء التافه إذا رفع فوق قدره وأعطى به الأضعاف من قيمته.

وقول أبي عبد الله: معنى الضحك: الرحمة، فتأويله على معنى الرضا أشبه وأقرب، وذلك أن الضحك من الكرام يدل على (الرضا) والاستهلال منهم مقدمة انجاح الطلبة وقبول الوسيلة. والأجواد يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللقاء كقول زهير:

تراه إذا ما جئته متهللا

كأنك معطيه الذي أنت سائله

وإذا ضحكوا/ وهبوا وأجزلوا العطية.

قال كثير:

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا

علقت لضحكته رقاب المال

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٩٢٢