تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٨) (باب الحرة تحت العبد)

٩٧٨/ ٥٠٩٧ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا مالك، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: أعتقت، فخيرت. وقال رسول الله ﷺ (الولاء لمن أعتق) ودخل رسول الله عليه وسلم وبرمة على النار، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر البرمة؟ فقيل: لحم تصدق على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة. قال: هو لها/ صدقة ولنا هدية.

قال الشافعي: الأصل في المكافأة حديث بريرة، وذلك لأن زوجها كان عبدا، فلما استفادت الحرية فضلتها بها، فكان الخيار في المقام معه أو الفراق.

وقوله ﷺ: هو لها صدقة ولنا هدية، يريد أنه إنما كان صدقة قبل الاستحقاق، فلما ملكته بالقبض بطل معنى الصدقة وصار لنا بالإذن منها في أكله بمعنى الهدية.

وفيه دليل: على أن من قدم إلى رجل طعاما، فإن له أن يستوفيه أكلا، وإن شاء أن يطعمه غيره، كان له ذلك، وإن شاء

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٩٦٠