وَقَوسِ النُشَّابِ إن لم يَكُنْ قَرِينةٌ إلى غيرِه، فَلو تعدَّدَ فالقرعةُ، وَجِيرانُهُ: أربعونَ داراً من كلِّ جانبٍ .......................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَقَوسِ النُشَّابِ إن لم يَكُنْ قَرِينةٌ إلى غيرِه) أي: وإن أوصى له بقوس -وهو آلة على هيئة هلال تُرمى بها السِّهام- (1)، وللموصي عدة أقواس انصرف إلى قوس النُشَّاب، وهو قوس الرمي بالسهام، وهو بضم النون وتشديد الشين (2)، فلا يتناول قوس النَّدْفِ -مثلاً- وهو الذي يُندف به القطن، لأن قوس النُشّاب أظهرها وأسبق إلى الفهم.
وقوله: (إنْ لَم يَكُن قَرِينَةٌ إلَى غيرِه) أي: إلا أن يقترن بذكر القوس قرينة تصرفه إلى غير قوس النُشّاب انصرف إليه، كما لو قال: قوس يندف به، أو كان ندافاً لا عادة له بالرمي، عملاً بالقرينة اللفظية أو الحالية.
قوله: (فَلو تعدَّدَ فالقرعةُ) أي: فإن تعدد القوس الذي استحق الموصى له قوساً منها أُعطِيَ أحدُها بقرعة، كما تقدم.
قوله: (وَجِيرانُهُ: أربعونَ داراً من كلِّ جانبٍ) أي: وإن أوصى لجيران بيته شمل ذلك أربعين داراً من كل جانب، لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول
(1) "المعجم الوسيط" ص (766).
(2) انظر: "المصباح المنير" ص (519)، "المعجم الوسيط" ص (921).