تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالطَّبلُ، والقَوسُ: للمباحِ ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» (1) يريد الذكور والإناث، وهذا هو المذهب.

والقول الثانِي: يُغَلَّب العرف، والشاة في العرف للأنثى، لأنه هو المتبادر، والظاهر أن المتكلم إنما يتكلم بِعُرْفِهِ، وهو اختيار الموفَّق، وجماعة. فإذا أوصى بشاة، فعلى المذهب يعطيه الورثة ما شاءوا من ضأن أو معز، وذكر أو أنثى.

وعلى القول الثانِي يُعطى أنثى من الضأن (2)، والقول باتباع العرف وجيه، قياساً على الأيمان، والله أعلم.

وإن أوصى بدابة، فإنها تتناول الذكر والأنثى، من الخيل، والبغال، والحمير، لأن ذلك هو المتعارف عليه، وهذا هو المذهب (3).

وقال أبو الخطاب: "الدابة: اسم لما دَبَّ، وهو في العرف اسم للفرس، فإذا أطلق ذلك انصرف إلى الاسم العرفي" (4).

قوله: (وَالطَّبلُ، والقَوسُ: للمباحِ) أي: وإن أوصى له (بِطَبْلٍ) بفتح فسكون، وهو آلة مدوَّرة يشد عليها الجلد من الوجهين يقرع به. فإنه ينصرف إلى المباح، كطبل الحرب، لأن فيه منفعة مباحة، وأما المحرم كطبل لهو فلا يدخل في اللفظ، لأن وجوده كعدمه شرعاً، فلا يشمله اللفظ عند الإطلاق.

(1) تقدم تخريجه في "الزكاة".

(2) انظر: "المغني" (8/ 567)، "الإنصاف" (7/ 255).

(3) "الإنصاف" (7/ 256).

(4) "التمهيد" لأبي الخطاب (2/ 261).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٦٤