تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبِجُزْءٍ، أو حَظٍّ، أو نَصِيْبٍ، أو شَيءٍ، ويُعطونَهُ ما شاءوا، وَبِسَهمٍ، ولَهُ سُدُسٌ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وبِجُزْءٍ، أو حَظٍّ، أو نَصِيْبٍ، أو شَيءٍ) هذا معطوف على ما تقدم، أي: وتصح الوصية بجزء من المال، أو حَظٍّ أو نصيب، والنصيب هو الحظ، والجزء هو البعض من الشيء.

قوله: (ويُعطونَهُ ما شاءوا) أي: يعطيه الورثة ما شاءوا مما يتمول، لأن القصد بالوصية بره، ولا حدَّ له في اللغة ولا في الشرع، فكان على إطلاقه، فأي شيء أعطوه يقع عليه ذلك، قال الموفق: "لا أعلم فيه خلافاً" (1).

قوله: (وَبِسَهمٍ، ولَهُ سُدُسٌ) أي: وإن أوصى له بسهم من ماله فله سدس المال، لأن السهم في كلام العرب السدس، قاله إياس بن معاوية (2)، فتنصرف الوصية إليه، كما لو لفظ به.

ولأن السدس أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة، وعلى هذا فسدس الموصى له بمنْزلة سدس مفروض، لأنه يساويه معنى، فوجب أن يساويه حكماً، فلو خلف خمسة بنين، فالمسألة من ستة، لكل ابن سهم، وللموصى له سهم.

وإن خلف بنتاً وبنت ابن وأُماً، فالمسألة من ستة -أيضاً-: للبنت النصف

(1) "المغني" (8/ 426).

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 171 - 172)، وانظر: "نصب الراية" (4/ 408)، "المغني" (8/ 424) ولم يذكر علماء اللغة كالأزهري، والجوهري، وابن منظور وغيرهم أن السهم في كلام العرب يطلق على السدس، والله أعلم.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٤٢