تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلاَّ بقيمتِهِ، وإنْ اختَلَفَا في قَدْرِهِ ولا بيِّنةَ فَقَولُ المُشْترِي، ومَتى أخَذَهُ وفيهِ غرسٌ أَو بناءٌ للمُشْتَرِي أعْطَاهُ قِيمَتَهُ ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحنطة، والشعير، ونحو ذلك مما يُكال أو يوزن، لأنه أقرب إلى مساواة ما دفعه.

قوله: (وإلاَّ بقيمتِهِ) أي: وإن لم يكن له مثل كالثياب والحيوان فيأخذه بقيمته لتعذر المثل، وفي كلام المصنف تنبيه على أن كون الثمن غير مثلي لا يمنع استحقاق الشفعة، وقد صرح به الموفَّق (1)، لأنه أحد نوعي الثمن، فجاز أن تثبت به الشفعة كالمثلي.

قوله: (وإنْ اختَلَفَا في قَدْرِهِ ولا بيِّنةَ فَقَولُ المُشْترِي) أي: وإن اختلف المشتري والشفيع في قدر ثمن الشقص، وليس للشفيع بينة فالقول قول المشتري، لأن الملك له، فلا يُنْزع من يده بقول المدعي، ولأنه العاقد فهو أعرف بالثمن، ومفهومه: أنه إن كان للشفيع بينة لم يقبل قول المشتري، لأن البينة تكذب قوله.

قوله: (ومَتى أخَذَهُ وفيهِ غرسٌ أَو بناءٌ للمُشْتَرِي أعْطَاهُ قِيمَتَهُ) أي: ومتى أخذ الشفيع الشقص (وفيهِ غرسٌ أَو بناءٌ للمُشْتَرِي أعْطَاهُ قِيمَتَهُ) أي: للشفيع أن يتملك الغرس أو البناء ويعطي المشتري قيمته دفعاً للضرر اللاحق بالقلع ونحوه، فتُقَوَّمُ الأرض مغروسةً أو مبنيةً، ثم خالية منهما، فما بينهما فهو قيمة الغراس والبناء.

(1) "المغني" (7/ 480).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٨٦