ففي الحرام بطريق الأولى، ولأنه من نمائها وأجزائها، ولا يُلحق نسبه بالواطئ، لأنه من زنا، ويجب رده معها، كزوائد الغصب.
قوله: (وكَذَا مشْتَرٍ عَلِمَ) أي: وإن باع الغاصب الجارية المغصوبة لعالم بالغصب فالبيع فاسد، لأنه باع مال غيره بغير إذنه.
والقول الثانِي: يصح، ويقف على إجازة المالك، فإن أجازه نفذ ولزم البيع، وإن لم يجزه بطل، والحكم في وطء المشتري العالم، كالحكم في وطء الغاصب في كل ما تقدم (1).
قوله: (وَغَيرُ العَالِمِ عَلَيهِ المَهْرُ وقِيمَةُ وَلَدِهِ والأَجْرُ، وَيَرْجِعُ بذَلكَ على الغَاصِبِ) أي: وإن باع الجارية على غير عالم بالغصب فوطئها فعليه المهر، لأنه وطئ جارية غيره بغير نكاح، (وقِيمَةُ ولَدِهِ) أي: وإن حملت فالولد حر،
لاعتقاده أنه يطأ مملوكته، فيلحقه نسبه، ويدفع قيمة الولد للسيد، لأنه فَوَّتَ رقه على سيده باعتقاده حلَّ الوطء (وَالأَجْرُ) أي: وعليه أجرة نفع الجارية أن أقامت عنده مدة لمثلها أجر (وَيَرْجِعُ) أي: المشتري غير العالم (على الغَاصِبِ) بما ضمنه من المهر وفداء الولد ومقدار الأجرة، لأنه غرَّه، فإن المشتري لم يدخل على
(1) "المغني" (7/ 393).