تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جُعْلٍ أو نوال" (1)، وهذا هو المعروف بالجائزة، وجمعها جوائز.

واعلم أن المسابقات والمغالبات بالنسبة إلى أخذ العوض ثلاثة أقسام:

1 - قسم يجوز بلا عوض ولا يجوز بعوض، وهذا هو الأصل وهو الأغلب، ويدخل في هذا المسابقة على الأقدام والمصارعة وحمل الأثقال، فهذا يحرم أكل المال فيه حتى لا يتخذ عادة وصناعة ومتجراً، وأبيح بدون مال لما فيه من إجمام للنفس وترويح لها، وتقوية للبدن.

2 - لا يجوز مطلقاً لا بعوض ولا بغير عوض، ويدخل في ذلك كل مسابقة فيها مفسدة راجحة على المنفعة، كالنَّرْد، والشطرنج، وكل مغالبة ألهت عن واجب، أو أدخلت في محرم، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الاتفاق على تحريم ذلك (2).

3 - يجوز مطلقاً بعوض وبلا عوض، وهو ما فيه مصلحة راجحة، كالرمي، والسباق بالخيل والإبل، لصريح الحديث في جواز ذلك (3) وسيأتي.

أما المسابقة في المسائل العلمية وحفظ المتون وغيرها، فلا تخلو:-

(أ) إما أن تكون من باب الجعالة، فهذه جائزة، وذلك مثل أن يقول: من بحث هذه المسألة أو حفظ كذا فله كذا.

(1) "معالم السنن" (3/ 398).

(2) انظر: "مجموع الفتاوى" (32/ 216، 227)، "الفروسية" ص (83).

(3) انظر: "الإرشاد إلى معرفة الأحكام" لابن سعدي ص (149)، "الشرح الممتع" (10/ 92).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥١٥