تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه" (1). ومقداره من كل جانب خمسون ذراعاً (في العَادِيَّةِ) بتشديد الياء، نسبة إلى عاد، ولم يرد عاداً بعينها، لكن لما كانت عاد في الزمن الأول، وكانت لها آثار في الأرض نسب إليها كل قديم، فيراد بها هنا البئر القديمة التي انطَمَّتْ وذهب ماؤها، فجدد حفرها وعمارتها، أو انقطع ماؤها فاستخرجه مالكها.

قوله: (ونِصْفَهُ في البَدِيَّةِ) وهي الحادثة، وهي خلاف العادية القديمة، فهذه حريمها خمسة وعشرون ذراعاً من كل جانب، لما روى أبو عبيد عن سعيد ابن

المسيب قال: "السُّنة في حريم القليب العاديِّ خمسون ذراعاً، والبديِّ خمسة وعشرون ذراعاً" (2)، وقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً مِنْ حَوَالَيهَا، كُلُّهَا لأَعْطَانِ الإِبِلِ وَالغَنَمِ» (3). وعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - بمعناه (4).

(1) "النهاية" (1/ 375).

(2) أخرجه أبو عبيد في "الأموال" ص (304).

(3) أخرجه أحمد (16/ 259) من طريق عوف، عن رجل حدثه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً، وإسناده صحيح، والرجل المبهم في الإسناد هو محمد بن سيرين، كما جاء عند البيهقي (6/ 155).

(4) أخرجه الدارمي (2/ 186)، وابن ماجه (2486) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل مرفوعاً. وسنده ضعيف، كما قال الحافظ في "بلوغ المرام" (2/ 49)، وقال في "التقريب" عن إسماعيل بن مسلم: "كان فقهياً ضعيف الحديث"، وفيه -أيضاً- عنعنة الحسن البصري وهو مدلس، لكن تابع إسماعيلَ أشعثُ، عن الحسن عند الطبراني، كما قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 72)، كما يشهد له حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي قبله.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٨٣