تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين المسلمين، فإن الإنسان قد يتعذر عليه، أو يشق قضاء حوائجه بنفسه فكان من التيسير أن يباح له استنابة غيره في ذلك.

وقد دل على جوازها الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ﴿(((((((((((((((((((((((بِوَرِقِكُمْ ((((((((إِلَى (((((((((((((فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿((((((((((عَلَى (((((((((الْأَرْضِ﴾ (2)، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى ((((((هَارُونَ ((((((((((فِي قَوْمِي ((((((((((وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (3) ففي الآية جواز الاستخلاف في شؤون الرعية، وهو نوع من التوكيل.

ومن السُّنَّة أنه - صلى الله عليه وسلم -: «أَعْطَى عُرْوَةَ البَارِقِيَّ دِينَاراً يَشْتَرِي لَهُ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَينِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالبَرَكَةِ فِي بَيعه، قَالَ: فَكَانَ لَو اشْتَرَى تُرَابَاً لَرَبِحَ فِيهِ» (4).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «وَاغْدُ يَا أُنَيسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» (5). وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ... » الحديث (6).

تَجُوزُ فِي كُلِّ مَا يُنَابُ فِيهِ .................................................

(1) سورة الكهف، الآية (19).

(2) سورة يوسف، الآية (55).

(3) سورة الأعراف، الآية (142).

(4) أخرجه البخاري (3642).

(5) أخرجه البخاري (2695)، ومسلم (1697).

(6) تقدم تخريجه في أول "زكاة الفطر".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٤٦