فإذا أراد أن يضع الخشب على جدار جاره فعليه أن يتوقى الضرر مهما أمكن، ويجب عليه إصلاح ما يقع حال الغرز.
وَصَاحِبُ العُلُوِّ يَسْتُرُ نَفْسَهُ عَنِ الأسْفَلِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَصَاحِبُ العُلُوِّ يَسْتُرُ نَفْسَهُ عَنِ الأسْفَلِ) أي: والجار الأعلى يلزمه وضع سُترة تمنع مشارفة الجار الأسفل، لعموم: «لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ» والإشراف على الجار إضرار به، لكشفه جاره واطلاعه على حُرَمِهِ، وهكذا بالنسبة للنوافذ، فليس للأعلى أن يضعها على وجه يكون فيها ضرر على الجار الأسفل.
وقد نص الإمام أحمد على ذلك، ووافقه طائفة من أصحاب الشافعي، كما قاله ابن رجب (1)، فإن استويا بحيث لم يكن أحدهما أعلى من الآخر اشتركا، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر، فلزمتهما معاً.
(1) انظر: "جامع العلوم والحكم" (2/ 217).