تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الصُّلحِ

الصلح لغة: اسم مصدر من صالحه يصالحه مصالحة وصِلاحاً وصلحاً، وهو خلاف المخاصمة والتخاصم.

واصطلاحاً: عقد يرفع النِّزاع بالتراضي.

فالصلح عقد وُضع لرفع المنازعة بعد وقوعها بالتراضي، كالإصلاح بين قبيلتين، أو بين زوجين، أو بين مسلمين وأهل حرب، أو بين متخاصمين في مال، وهذا هو المراد بهذا الباب دون ما تقدم.

وقد رَغَّبَ الإسلام في الصلح وحث عليه، لما فيه من حسم النِّزاع وسلامة القلوب وبراءة الذمم، فهو أكثر العقود فائدة، ولذا جاز فيه الكذب، كما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لَيسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَينَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيراً، وَيَنْمِي خَيراً» (1).

وقد بَيَّن الله تعالى فضله وأثره، فقال تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ ((((((﴾ (2) وقال تعالى: ﴿(((((((((((((بَيْنَهُمَا﴾ (3). وقال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ ((((((بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (4).

(1) أخرجه البخاري (2692)، ومسلم (2605) من حديث أم كلثوم بنت عقبة {{، ومعنى «ويَنْمِي»: يُبلِّغ الكلام على وجه الإصلاح وطلب الخير، انظر: "فتح الباري" (5/ 299).

(2) سورة النساء، الآية (128).

(3) سورة الحجرات، الآية (9).

(4) سورة النساء، الآية (114).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٠٥