تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والربا مُحرَّم بالقرآن والسنة والإجماع، وهو من كبائر الذنوب، قال تعالى: ﴿((((((((اللَّهُ الْبَيْعَ ((((((((((((((((((((﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا (((((((((اللَّهَ وَذَرُوا مَا ((((((مِنَ ((((((((((((إِنْ كُنْتُمْ (((((((((((﴾ (2) والآيات كثيرة.

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيهِ، وَكَاتِبَهُ، وقَالَ: «هُم سَوَاءٌ» (3).

والحكمة من تحريم الربا:

1 - أنه متضمن للظلم، وأكل أموال الناس بالباطل، لأنه أَخْذُ فَضْلٍ بلا مقابل له، وهو بهذا -كما يقول ابن تيمية- أشد من الميسر الذي هو القمار، لأن المرابي قد أخذ فضلاً محققاً من محتاج، إذ هو لم يبع ولم يتجر، وأما المقامر فقد يحصل له فضل وقد لا يحصل له.

2 - أن المرابي متصف بالغلظة في طبعه، والشح في إنفاقه، والعزوف عن الصدقات، والبعد عن فعل الخيرات، فالربا يقتل كل مشاعر الشفقة في الإنسان، ولا يتردد المرابي في تجريد المدين من أمواله، ولهذا -والله أعلم- لا تكاد توجد آية من آيات الربا إلا وهي مسبوقة أو متبوعة بآيات الحض على الصدقة والإنفاق والعطف على الفقراء والمساكين.

(1) سورة البقرة، الآية (275).

(2) سورة البقرة، الآية (278).

(3) أخرجه مسلم (1598).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٢٤