حنيفة، والشافعي، وطائفة من أصحاب أحمد (1) وهذا القول وسط بين القولين.
وعلى القول بالجواز يشترط في المسألة ألا يربح المستوفي، كأن يبيع عليه مائة صاع بألف ريال، فيأخذ منه مائة صاع شعير قيمتها ألف ومائة، فهذا لا يجوز، لأنه ربح مائة ريال في شيء لم يدخل في ضمانه، وقد ورد في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص {{أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيعٌ، وَلا شَرْطَانِ فِي بَيعٍ، وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلا بَيعُ مَا لَيسَ عِنْدَكَ» (2)، ومعنى: «وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ» أي: لا يجوز أن تربح في شيء لم يدخل في ضمانك، والله أعلم.
(1) انظر: "مجموع الفتاوى" (29/ 300، 449، 450).
(2) أخرجه أبو داود (3504)، والترمذي (1234)، والنسائي (7/ 288)، وابن ماجه (2188)، وأحمد (11/ 203) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ... ، وإسناده حسن، قال ابن القيم في "تهذيب مختصر السنن" (5/ 144): "هذا الحديث أصل من أصول المعاملات، وهو نص في تحريم الحيل الربوية".