2346، 2347 - حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا الليث، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج، قال: حدثني عماي، أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض "فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك"، فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: "ليس بها بأس بالدينار والدرهم"، وقال الليث: "وكان الذي نهي عن ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام، لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة".
[انظر: 2339 - مسلم: 1547، 1548 - فتح: 5/ 25]
(عماي) أحدهما: ظهير بن رافع المذكور في الباب السابق، والآخر: مظهر بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد الهاء المكسورة، أو سهير (¬1)، أو مهير بتصغيرهما واعتمد شيخنا الأخير (¬2). (أو شيء) في نسخة: "أو بشيء". (فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك) أي: للجهل بالمقدار. (فكيف هي) أي: المزارع أي: كيف حكم إكرائها. (قال الليث) في نسخة: "قال أبو عبد الله من هنا قال الليث" (أراه) بضم الهمزة أي: أظن شيخي ربيعة السابق، أشار به إلى أنه لم يجزم برواية شيخه له وكان يجوز تخفيف نونه وتشديدها بهمزة قبلها. (الذي نهي) بضم النون وبفتحها. (عن) في نسخة: "من" (ذلك) وقع موقع الضمير أي: وكأن الذي نهى عنه محله: (ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحرام والحلال لم يجيزوه) في نسخة: "ذو الفهم بالحلال والحرام لم يجزه" (لما فيه من المخاطرة) أي: وهي الإشراف على الهلاك، وهذا موافق لما عليه الجمهور من أن النهي عن كراء الأرض ليس مطلقا، بل محمول على الوجه المفضي إلى الغرر والجهالة.
وقوله: (وقال الليث) إلى آخره ساقط من نسخة.