# سجدة صلاة الكسوف، ورواه غيره بلفظ منه، أي: من السجود المذكور، ولا تحمل السجدة هنا، كما قال الكرماني على إرادة الركعة؛ لانتفاء القرينة بخلاف ما مر لوجودها فيه؛ إذ لا يتصور ركعتان في سجدة، والجمهور من الشافعية قالوا: لا يطول سجود الكسوف، والمحققون منهم قالوا: يستحب تطويله، وصححه النووي، وقال: إنه الصواب للأحاديث الصحيحة الصريحة، وقد نص عليه الشافعي في مواضع (¬1)، وعليه فالمختار ما قاله البغوي: أن السجدة الأولى كالركوع الأول، والثانية كالثاني.
AUTO 9 - باب صلاة الكسوف جماعة
وصلى ابن عباس لهم في صفة زمزم وجمع علي بن عبد الله بن عباس وصلى ابن عمر.
[فتح: 2/ 539]
(باب: صلاة الكسوف جماعة) أي: في جماعة (وصلى ابن عباس لهم) أي: للقوم، وفي نسخة: "وصلى لهم ابن عباس". (صفة) بضم المهملة وتشديد الفاء: موضع مظلل في دار أو حوش، وفي نسخة: "ضفة" بفتح المعجمة وكسرها، وتشديد الفاء: جانب النهر، قال شيخنا: ولا معنى لها هنا إلا بتجوز.
(وجمع) بالتشديد، أي: جمع القوم لصلاة الكسوف.
1052 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعا