تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا جزءٌ من حديث طويل رواه ابن حبان في ((صحيحه))، ووهم في تصحيحه! وهو حديثٌ ضعيفٌ جداً. رواه إبراهيم بن هشام بن يحيى، وهو متروك الحديث، بل اتّهمه أبو حاتم بالكذب! والحديث شبه موضوع.

الحديث التاسع: عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((القرآن شافع مشفع، وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار)).

قلت: صححه ابن حبان! وهو حديثٌ ضعيفٌ. ولا يصح مرفوعاً. والصواب أنه من قول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.

الحديث العاشر: عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اقرأوا القرآن فإنه يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ... )).

قلت: أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (1/ 553).

الحديث الحادي عشر: عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجاً يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عمل هذا؟)).

قلت: صححه الحاكم ووهم في ذلك! والحديث ضعيفٌ جداً. رواه زبان بن فائد عن سهل، وزبان ضعيف عنده مناكير!

الحديث الثاني عشر: عن أبي بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ... )).

قلت: صححه الحاكم ووهم في ذلك! والحديث ضعيف. تفرد به بشر بن مهاجر الغنوي، وهو منكر الحديث وأحاديثه فيها العجب!! ولم يصح في هذا الباب شيء! نعم تعلم وتعليم القرآن له فضل عظيم، ولكن تشجيع الناس على ذلك من خلال هذا الأحاديث المنكرة لا ينبغي، فلنا في الصحيح غنية عن مثل ذلك، والله المستعان.

الحديث الثالث عشر: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يجيء بصاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن: يا ربّ حله، فيلبس تاج الكرامة، ويقول: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ويقول: يا رب ارض عنه، فيرضى عنه. فيقال: اقرأ وارق ويزداد بكل آية حسنة)).

قلت: صححه الترمذي في ((جامعه)) (5/ 178) وأشار إلى أن عبدالصمد بن عبدالوارث رواه عن شعبة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة فرفعه، وخالفه محمد بن جعفر غندر فرواه عن شعبة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، ولم يرفعه. قال الترمذي: "وهذا أصح من حديث عبدالصمد عن شعبة".

قلت: مع أن الترمذي رجّح الطريق الموقوفة إلا أنه صحح الحديث مرفوعاً! وكأنه نظر إلى أن هذا الحديث لا يمكن أن يكون من رأي أبي هريرة لأنه يتعلق بمسألة غيبية، ولهذا صححه. والذي أراه أن الحديث ضعيف بسبب عاصم بن بهدلة وهو عاصم بن أبي النجود القارئ المعروف المشهور، وهو ضعيف عند أهل العلم. نعم حسّن حديثه بعض أهل العلم، ولكن تفرده لا يقبل، والله أعلم.

والحديث رواه الدارمي في ((سننه)) (2/ 522) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً. فدل هذا على أن عاصماً كان يرفعه وكان يقفه! بل إن المسيب بن رافع خالف عاصماً فيه، فرواه عن أبي صالح من قوله (أخرجه الدارمي في الموضع نفسه، وابن أبي شيبة في المصنف: 6/ 130).

وكأن عاصم بن أبي النجود سلك فيه الجادة فرواه عن أبي صالح عن أبي هريرة؛ والمسيب ثقة من رجال الصحيحين.

الحديث الرابع عشر: عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)).

قلت: هذا الحديث صححه أيضاً الترمذي! وقد تفرد به عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبدالله بن عمرو! وعاصم فيه ضعف، فيحتاج إلى متابع! فالحديث فيه ضعف.

الحديث الخامس عشر: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله هذا الكتاب، فقام به آناء الليل، وآناء النهار. ورجل أعطاه الله تعالى مالاً، فتصدق به آناء الليل وآناء النهار)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٨٨