قال الحاكم: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" وفي بعض النسخ: "على شرط مسلم".
وصححه ابن حبان، وصححه أيضاً الشيخ أحمد شاكر، وحسّنه الشيخ الألباني وحسين سليم أسد الداراني.
والحديث تفرد به عبدالله بن عياش، فقال الطبراني في «المعجم الصغير»: "لا يُرْوَى هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عَمْرٍو إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ".
وقال في «المعجم الأوسط»: "لا يُرْوَى هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُالله بنُ عَيَّاشٍ".
قلت: وعبدالله بن عياش أكثر أهل النقد على تضعيفه.
قال أبو حاتم: "ليس بالمتين، صدوق يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة".
وقال أبو داود والنسائي: "ضعيف".
وقال ابن يونس إمام أهل مصر والعمدة فيهم: "منكر الحديث".
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: حديثه يُكتب ويُعتبر به، فإذا وافق الثقات فيُقبل ومن هذا الباب أخرج له مسلم حديثاً واحداً توبع عليه. وعدّه ابن حجر أنه رواه له في الشواهد لا في الأصول.
ولا يُحتج بما انفرد به؛ لأنه ضعيف، وتفرده لا يُحتمل، وقول ابن يونس فيه وهو أخبر الناس بالمصريين يدل على أن أحاديثه في أغلبها مناكير، وهذا منها.
وقد روى الإمام مسلم هذا الحديث من غير اللعن، فدلّ على شذوذ هذه اللفظة!!
«منهجية المتقدمين والمتأخرين ... »
سؤال (182) هل صحيح أن منهجية المتقدمين من علماء الحديث: أنهم لا يتوسعون في التحسين بالشواهد؟ وهل عند المتأخرين توسع شديد؟ وما الفرق بين المنهجين؟
نعم .. المتقدمون دائرة التحسين بالشواهد عندهم ضيّقة، وقد توسع فيها المتأخرون، وفرق كبير بين المنهجين؛ لأن المتأخرين بتوسعهم هذا قد حسّنوا الكثير من الأحاديث الضعيفة والمنكرة! والكلام على الفرق بين المنهجين له ذيول كثيرة.
«منهج المتأخرين!»
سؤال (183) يا شيخ: المتأخرون ألا يعرفون أن المتقدمين من علماء الحديث مثل البخاري ومسلم أعلم منهم بالحديث؟ من أين جيء بهذا المنهج؟
التباين جاء لأسباب كثيرة، منها: جمود العلم وعدم العناية بأقوال أئمة النقد وعلم العلل وغير ذلك مما أدى إلى نشوء منهج التوسع في التحسين والتصحيح فصار هو المشهور عندهم حتى جاء الحافظ ابن رجب فأرجع روح هذا العلم إلى الحياة بكتابه العظيم «شرح علل الترمذي».
حديث: «لا تسبُّوا ورقة ... »
سؤال (184) هل يصح حديث «لا تسبُّوا ورقة فإني رأيت له الجنة أو جنتين»؟ وهل يُعتبر ورقة بن نوفل من الصّحابة رضي الله عنهم أجمعين؟ وبارك الله فيكم ونفع بكم الأمّة.
هذا الحديث الصواب فيه أنه مرسل ضعيف، وهو منكر المتن! إذ يدل على أن بعض الصحابة كانوا يسبونه فنهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك!! وهم لم يكونوا يسبّونه.
وأما عدّه من الصحابة فهو كذلك كما ذهب أكثر أهل العلم.
«ربيع المدخلي .. إمام التجريح!»
سؤال (185) ما رأيك أبا صهيب في من يقول عن ربيع المدخلي بأنه إمام الجرح والتعديل في هذا العصر؟
هذه ذُكر أن الشيخ الألباني قالها! وأستغرب - إن صحت عنه- كيف يقولها والشيخ نفسه كان لا ينازعه أحد في الحديث! والمدخلي كان يعوم على الشاطئ وقتها!!
ويمكن أن يُطلق على ربيع المدخلي بأنه "إمام التجريح"! فإنه لم يُبق أحداً إلا جرّحه!! ولا يوجد عنده "تعديل"!! ومن تعلم منه طريقة التجريح انقلبوا عليه فجرّحهم وجرّحوه!! والله المستعان.
حديث: «صوموا تصحّوا»
سؤال (186) ما صحة حديث: «صوموا تصحُّوا»؟
حديث ضعيف جداً.
أحاديث: «النّوم على البطن!»
سؤال (187) هل ثبت في الحديث أن النوم على البطن هو نوم أهل النار؟
لم يثبت في ذلك شيء.
حديث الخوارج: «كلما خرج منهم قرن .. !»
سؤال (188) ما صحة حديث: «كلما خرج منهم قرن قطعه الله»؟