كل حديث في ذكر (الحارث بن حرّاث) فهو منكر باطل.
قول مالك: «لا يحلّ لأحد أن يقيم ببلد يسبّ فيها السلف»
سؤال (170) هل صح عن الإمام مالك أنه قال: "لا يجلس في أرض يُسبّ فيها أبو بكر وعمر"؟
المحفوظ عن مالك قوله: «لا يحلّ لأحد أن يقيم ببلد يُسبّ فيها السلف» كذا رواه عنه ابن القاسم.
ولا شك أن أولى الناس بالدخول في مفهوم السلف (أبو بكر وعمر)، وكأنه يشير - رحمه الله- إلى سبّ الروافض لهما ولغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلعنة الله على الرافضة.
حديث: «من حُسن إسلام المرء ... »
سؤال (171) ما درجة صحة الحديث «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»؟
لا يصح مرفوعاً، والمحفوظ أنه من مراسيل عَلِيِّ بن حُسَيْنِ بن عَلِيِّ بن أبِي طَالِبٍ: أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال .. فذكره.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في «جامع العلوم والحكم»: "هذا الحديث خرجه الترمذي وابن ماجه من رواية الأوزاعي عن قرة بن عبدالرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنهم، وقال الترمذي: غريب. وقد حسنه الشيخ المصنف - يعني النووي- رحمه الله؛ لأن رجال إسناده ثقات، وقرة بن عبدالرحمن بن حيوة وثقة قوم وضعفه آخرون.
وقال ابن عبدالبر: هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات. وهذا موافق لتحسين الشيخ له رضي الله عنه. وأما أكثر الأئمة فقالوا: ليس هو محفوظاً بهذا الإسناد، إنما هو محفوظ عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، كذلك رواه الثقات عن الزهري منهم مالك في الموطأ ويونس ومعمر وإبراهيم بن سعد إلا أنه قال: (من إيمان المرء تركه ما لا يعنيه).
وممن قال إنه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلاً: الإمام أحمد ويحيي بن معين والبخاري والدارقطني، وقد خلط الضعف في إسناده عن الزهري تخليطاً فاحشاً، والصحيح فيه المرسل.
ورواه عبدالله بن عمرو العمري عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فوصله، وجعله من مسند الحسين بن علي، وخرجه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه، والعمري ليس بالحافظ، وخرجه أيضاً من وجه آخر عن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم، وضعفه البخاري في تاريخه من هذا الوجه أيضاً، وقال: (لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلا)، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر وكلها ضعيفة".
حديث: «سفعاء الخدين ... »
سؤال (172) ما درجة صحة الحديث: «و كانت سفعاء الوجه»؟
هذه زيادة مدرجة في الحديث، ولا تصح.
حديث: «نصرت بالرعب بين يدي الساعة!!»
سؤال (173) ما صحة حديث: «نصرت بالرعب بين يدي الساعة»؟
هذا الحديث بهذا اللفظ «بين يدي الساعة» لا أصل له! ولا يوجد في أيّ كتاب من كتب الحديث وغيرها!
والصحيح بلفظ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ» وفي رواية عند مسلم في صحيحه: «وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بين يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ».
«البخاري ليس بمعصوم .. !»
سؤال (174) يا شيخ، كيف نرد على من يقولون: وهل البخاري معصوم؟
نعم، هو ليس بمعصوم، هو يصيب ويخطئ، ونقول لهم: أثبتوا لنا ما أخطأ فيه بالدليل والحجّة ونحن معكم إن كنتم أهل تخصص، فلا يصلح أن يتكلم عن البخاري من لا يعرف علم الحديث ومنهج البخاري ومنهج أهل النقد وغير ذلك.
«كتاب بستان الواعظين .. !»
سؤال (175) يا شيخ، ابن الجوزي في كتابه «بستان الواعظين» جلّ ا?حاديث التي ذكرها موضوعة! ومع ذلك ألف كتاباً أسماه «الموضوعات»، ما التوجيه لذلك؟
كتاب «بستان الواعظين» كتاب وعظي، وأهل العلم عندما يصنفون في الوعظ والقصص وما شابه ذلك يتساهلون في ذكر الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة، ولكن لما صنّف كتاباً في الموضوعات فاختلف الأمر فهذا خصصه لإيراد الأحاديث الموضوعة، وربما يكون تساهل في بعض مصنفاته، ثم ترك ذلك، والله أعلم.