تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«إقامة النبيّ صلى الله عليه وسلم لحدّ الرجم على الزاني المُحصن»

سؤال (111) بعض الناس يردد: "أن النبيّ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أنه ردّ المرأة التي أتته وتقول طهرني، ولم يُقم عليها الحدّ"! كيف نرد شيخنا؟

بل أقام عليها الحد .. ففي «صحيح مسلم»: «جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ من غَامِدٍ من الْأَزْدِ فقالت يا رَسُولَ اللَّهِ: طَهِّرْنِي. فقال: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إليه. فقالت: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كما رَدَّدْتَ مَاعِزَ بن مَالِكٍ. قال: وما ذَاكِ؟ قالت: إِنَّهَا حُبْلَى من الزِّنَى. فقال: آنْتِ؟ قالت: نعم. فقال لها حتى تَضَعِي ما في بَطْنِكِ. قال: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ من الْأَنْصَارِ حتى وَضَعَتْ، قال: فَأَتَى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ، فقال: إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا ليس له من يُرْضِعُهُ، فَقَامَ رَجُلٌ من الْأَنْصَارِ فقال إلي رَضَاعُهُ يا نَبِيَّ اللَّهِ. قال: فَرَجَمَهَا».

وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد من جاء معترفاً ستراً له، فالله قد ستر عليه فليستر على نفسه، ولكن إن أبى وأراد أن يُقام عليه الحد فيُقام.

حديث: «الرعد مَلَك ... »

سؤال (112) ما علة الأحاديث التي فيها: «أن الرعد ملك .. » بارك الله فيك.

حديث «الرعد مَلَك» من الإسرائيليات التي كان يُحدّث بها كعب الأحبار وأبو الجَلَد البصري من كتب الأوائل، وهو قولٌ منكرٌ!

وتجد تفصيل ذلك في بحثي في الحديث المرفوع: «الرعد مَلَك» في موقعي: «دار الحديث الضيائية».

حديث: «استجابة الدعاء عند نزول المطر ... »

سؤال (113) هل يثبت حديث استجابة الدعاء عند المطر شيخنا؟

لم يثبت. ولا يصح في هذا الباب شيء.

حديث: «دلّني على عمل يعدل الجهاد ... »

سؤال (114) هل يصح هذ الحديث: «يا رسول الله، دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال صلوات ربي وسلامه علية: لو صمت ولم تفطر وقمت الليل ولم تفتر ولن تقدر لن تعادل أجر الجهاد»؟ وجزاك الله خيراً.

روى البخاري في «صحيحه» من حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: «جاء رَجُلٌ إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: دُلَّنِي على عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ؟ قال: لَا أَجِدُهُ. قال: هل تَسْتَطِيعُ إذا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ ولا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ ولا تُفْطِرَ. قال: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذلك!».

قال أبو هُرَيْرَةَ: «إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ في طِوَلِهِ فَيُكْتَبُ له حَسَنَاتٍ».

«الرد على مُنكر السُّنة»

سؤال (115) ما هو رد فضيلتكم على من يُنكر صحة نقل الأحاديث والآثار، ويُشكك في ذلك!! حتى إذا ما قلت: قال الرسول، رأيته ? يتعظ! ويقول: من قال إن هذه الحديث يصح أن قائلها النبي؟!!

الله عزّ وجلّ ما كان ليترك دينه هكذا .. فأنزل القرآن وأوجب اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن القرآن قد حوى أحكاماً مجملة ومطلقة، وهذه الأحكام جاءت مفصلة ومقيدة في السنة، ونقلها أصحابه صلى الله عليه وسلم، ونشأ علم الحديث وهو علم دقيق شارك فيه عشرات الآلاف من أهل العلم عبر العصور، فمن لم يصدق هذا فقد ضلّ عن الطريق! وإذا أنكر السنة فهو كافر؛ لأنه أنكر المصدر الثاني من التشريع الذي أشار إليه القرآن ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾.

قال السيوطي في حكم من يجحد السنة: "اعلموا رحمكم الله أن من أنكر أن كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجة - كفر وخرج عن دائرة الإسلام وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة".

«أحكام الشيخ العدوي على الأحاديث»

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧١٠