تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإشارة مغلطاي أنه كذلك في «الزهد» لأحمد، ليس كذلك!! فقد وهم في ذلك! فالرواية التي في كتاب «الزهد» كالتي في «المسند» كما رواها الجماعة، وليست مثل رواية سريج!

وعلى أية حال فلا وجه لمن استدل بهذه القصة على جواز تبليغ السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند زيارة قبره.

وأما ما رُوي عن عمر بن عبدالعزيز فضعيف!

فروى البيهقي في «شُعب الإيمان» (6/ 54) (3869) قال: حَدَّثَنَا أبو محمد عَبْدُاللهِ بنُ يُوسُفَ الْأَصْفَهَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ فِرَاسٍ الفقيه أبو إسحاق - بِمَكَّةَ -، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ يَحْيَى البصري، عَنْ حَاتِمِ بنِ وَرْدَانَ، قَالَ: "كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِالعَزِيزِ يُوَجِّهُ بِالبَرِيدِ قَاصِدًا إِلَى المَدِينَةِ لِيُقْرِئَ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ".

قلت: محمد بن صالح الرازي لم أعرفه!

وحاتم بن وردان البصري (ت 184 هـ) بينه وبين عمر بن عبدالعزيز (101 هـ) مفاوز.

وروى البيهقي أيضاً في «شُعب الإيمان» (6/ 54) (3870) قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بنُ أَبِي عَمْرٍو، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِاللهِ الصَّفَّارُ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي الدُّنْيَا، قال: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ حَاتِمٍ المَدَائِنِيُّ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبَاحِ بنِ بَشِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي سَعِيدٍ المُهْرِيِّ، قَالَ: قَدِمَتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ إِذْ كَانَ خَلِيفَةً بِالشَّامِ فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ، قَالَ: "إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، إِذَا أَتَيْتَ المَدِينَةَ سَتَرَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ".

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي فُدَيْكٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدُاللهِ بنُ جَعْفَرٍ، فَقَالَ: "أَخْبَرَنِي [به] فُلَانٌ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يبردُ إِلَيْهِ البَرِيدُ مِنَ الشَّامِ".

قلت: وهذا إسناد ضعيف! وفيه مجاهيل!!

تفرد به مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، وهو صدوقٌ مَشْهُور، وقَالَ فيه ابن سعد: "لَيْسَ بِحجَّة".

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 317): "رباح بن بشير، عَنْ يزيد بن أَبِي سَعِيد، روى عنهُ ابن أَبِي الفديك.

قَالَ بشر بن مرحوم: حدثنا ابن أَبِي الفديك، عَنْ رباح بن بشر أو بشير بن مُحرز، عَنْ يزيد". [الشك من أَبِي عَبْداللَّه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل].

قلت: رواه علي بن المديني، عن ابن أبي فديك، عن رباح بن بشير بن محرز، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري.

ذكره ابن عساكر في «تاريخه» (65/ 204)، ثم نقل قول البخاري، ثم قال: "والصواب رباح بن بشير".

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 490): "رباح بن بشير أو بشر. روى عن يزيد بن أبي سعيد. روى عنه ابن أبي فديك. سمعت أبي يقول: هو مجهول".

*تنبيه:

في المطبوع: «رباح بن بشير أبو بشر»! وهو خطأ، والصواب: «أو» لا «أبو»!

وقد نبّه المعلمي في تعليقه على الكتاب بهذا، وأنه جاء في الأصول التي اعتمدها: «أبو»، وصححه كما جاء عند البخاري بالشك «أو»؛ لأن أبا حاتم يتبع البخاري في تراجمه.

وعلّق المعلمي على هذه الترجمة عند البخاري بقوله: "سيأتي في السند: «عن رباح بن بشر أو بشير بن محرز»، وهذا يحتمل وجهين:

الأول: أن يكون الشك في اسم الأب فقط، فهذا الرجل: «رباح بن بشر بن محرز» أو «رباح بن بشير بن محرز».

الثاني: أن يكون الشك في اسم الراوي نفسه: «أرباح بن بشر» هو أم «بشير بن محرز» .. ؟!

والأول هو الظاهر، وقد مشى على ذلك ابن ماكولا، فقال: رباح بن بشر بن محرز ... قال البخاري: قال لي بشر بن مرحوم ... ، ومشى عليه ابن أبي حاتم وابن حبان، ولكن وقع في النسخ تخليط، ففي نسخة كتاب ابن أبي حاتم: «رباح بن بشير أبو بشر»، وفي الثقات: «رباح بن بشير، وقيل: بشر»، والله أعلم" انتهى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٠٣