قلت: لم يتفرد به ناهض بن سالم، لكن سقط من إسناده رجلا، وهو مجهول!
وقد ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 271) في ترجمة «رَبِيع بن لُوطٍ ابن أَخِي البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ الأَنْصَارِيّ».
قال: وقال هِلالُ بنُ بِشْرٍ: حدثنا أَبُو عَتَّابٍ - هُوَ سَهْلٌ - قَالَ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ رَبِيعِ بنِ لُوطٍ عَنْ عَمِّهِ البَرَاءِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَصَافَحَا».
وقال الجُعْفيُّ: حدثنا العَقْدِيُّ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مَنْصُورِ بنِ عَبْدِاللَّهِ حَدَّثَ أَبُو لُوطٍ: أَنَّ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا.
وقال عَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زُبَيْرِ بنِ لُوطٍ، عَنْ عَمِّهِ البَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ البخاري: "ولا أَرَاهُ يَصِحُّ: الزُّبَيْرُ".
قال: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالصَّمَدِ قَالَ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ، قَالَ: حدثنا مَنْصُورٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بنِ لُوطٍ، عَنِ البَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى».
قلت: فتبيّن من هذا أن الصحيح بين أبي هاشم الزعفراني والربيع بن لوط: منصور بن عَبدالله.
وأَبُو هاشم الزَّعفرانيُّ هو: عمار بن عُمارة، بصري معروف بالكنية.
وثقه ابن معين.
وقَالَ أَبُو حاتم: "صالح".
وروى آدم بن موسى عَن البخاري قالَ: "فِيهِ نظر".
ومنصور بن عبدالله شيخه مجهول!
قال البخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 344): "منصور بن عَبْداللَّه عَنْ أَبِي لُوطٍ عَنِ البَرَاءِ، قَالَهُ العَقَدِيُّ عَنْ عَمَّارِ بنِ عُمَارَةَ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ لُوطٍ، عَنْ عَمِّهِ البَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَافَحَ سَقَطَ ذَنْبُهُ".
فالحديث ضعيف.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه محمد بن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص: 92) عن مُحَمَّد بن يَحْيَى.
والطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 437) (12240) عن يَحْيَى بن عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ.
كلاهما عن سَعِيد بن أَبِي مَرْيَمَ، عن عَبْداللهِ بن فَرُّوخ: حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَلْفَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾، و ﴿ألم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، كُتِبْنَ لَهُ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ».
قال البيهقي في «السنن الكبرى» (2/ 671): "تَفَرَّدَ بِهِ ابنُ فَرُّوخَ المِصْرِيُّ".
قلت: له مناكير! وخالف أحاديثه غير محفوظة.
قال البُخارِيّ: "تعرف وتنكر".
وذكره ابن حبان في «الثقات» (8/ 336) وقال: "رُبمَا خَالف".
وقال الهيثمي: "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةٍ الرُّهَاوِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وابنُ المَدِينِيِّ وابنُ مَعِينٍ. وقَالَ البُخَارِيُّ: مُقَارِبُ الحَدِيثِ، وَثَّقَهُ مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ وَكَانَتْ فِيهِ غَفْلَةٌ".
قلت: أبو فروة لا يُحتج به.