" أفرأيتم النار التي تورون(71) " طبعاً النار نار ، أمَّا في قداحات إلكترونية وفي أشياء حديثة ، تطور الشكل فقط وأمَّا المضمون هُوَ هُوَ، لو أشعلت النار بالطريقة البدائية ، بحجر الصوان ، أو باحتكاك أغصان الأشجار، أو شعلتها بآلة حديثة أو بكبسة زر ، النار نار ، الله خلقها ، وأنت في أمس الحاجة إليها . " أفرأيتم النار التي تورون(71) ءأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون(72) نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين(73) " النار مصممة أن تكون كذلك ، أحياناً لا تتضح الأمور للإنسان ، فمثلاً يقول لك : هذا البللور اخترعه الإنسان ! جاء بالرمل وصهره فأصبح على هذا الشكل الشفاف ، الجواب بالعكس ، الله سبحانه وتعالى علم بحاجتنا إلى جسم يمنع دخول الهواء ويسمح بدخول الضوء ، فصمم الرمل بهذه الخواص التي يمكن أن يصنع منه هذا البللور ، المرأة بحاجة إلى شيء تتزين به ، جعل المحار . الأصل أنَّ هذا المحار وفيه اللؤلؤ خُلِقَ خصيصاً ليكون زينةً للمرأة ، وهكذا ذكر القرآن ، وأنت حين تفهم الأشياء على هذا النحو ، هذه الأشياء مصممة خصيصاً كي تنتفع بها .
الخروف مذلل وبشكل واضح خصيصاً ليكون نافعا لك ، وكذلك الجمل والبقرة أما العقرب غير مذلل ، وكذلك الأفعى ، الضبع ، الوحوش الكاسرة ، كلها غير مذللة ، أما الغنم مذللة ، فالإنسان حين يرى حيوان مذلل ؛ ينبغي أن ينتبه إلى أن هذه الخاصة في الحيوان خُلِقَت خصيصاً تكريماً للإنسان . فهذه النار خُلِقَت خصيصاً ، أصل النار خُلِقَ خصيصاً، هذا الماء العذب الفرات خلق خصيصاً .