تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا تحب أن تعيش حياتك كلها في صحة ونشاط وفي مكانة اجتماعية وفي يقظة وأن يرمقك الناس بنظرة عالية ، كن مع الله إن كنت معه فهو معك .

كن مع الله ترى الله معك وترك الكل وحاذر طمعك

وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطيك إذا ما منعك

اقرأ وربك الأكرم تعرفه ويتخلى عنك ؛ تعرفه ويحيجك إلى عبد لئيم ؛ تعرفه وتخرف في خريف العمر حاش لله ، من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت .

أكثر من حادثة أن المؤمن يقبضه الله إليه قبضاً يسيراً ؛ لا يكون على أهله ثقيلاً لكرامته على الله سبحانه وتعالى ويترك أثراً بليغاً ، لو أن الله أراد تأديبه لأقعده في الفراش ثلاثين عاماً ، أعرف رجلاً كان يذهب كل أسبوع إلى مدينة مجاورة ليفعل الفاحشة ثم قعد في فراشه ثلاثين عاماً حتى ملَّه أقرب الناس إليه لاقى من أهله غلظة وجفاءً وقسوةً وإهانةً ما لا يحتمل.

من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت ، متعه بصحته ؛ متعه بقوته ؛ متعه بسمعه ؛ متعه ببصره هذه بعض عطاءات الله للمؤمن .

الناس رجلان بر تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله ، إذا أردت أن تحب نفسك فأحب الله ؛ إذا أردت أن تحب نفسك فاستقم على أمر الله تعش حميداً وسعيداً وتنقلب إلى الله رشيداً .

(سورة العلق )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٥٤