" والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون " ، عزق النخيل ، عنقود النخيل إذا نزعت عنه التمر يبقى خيطا أصفر اللون ، فربنا عز وجل شبه القمر بالعرجون ، أما كلمة القديم مامعناها ؟ العلماء قالوا : " الهلال عندما يولد يبدو متألق اللون ، أما حينما يقترب من نهايته يبدو شاحب اللون "، فجاءت كلمة القديم إشارة إلى أن الهلال قبل أن ينمحق يبدو في لون اقل تألقا من لونه عندما يولد ، هذا معنى قوله تعالى " كالعرجون القديم(39) لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر " ، نحن نسمع كل يوم عن اصطدام قطارين ، طائرتين ، أو بين باخرتين عملاقتين اصطدمتا تلوث البحر بالبترول ، طائرتين اصطدمتا ، قطارين تداخلا ببعضهما بعضا ، في كوارث كثيرة ولكن لم نسمع أبدا أن خطأ حدث في الجو " لاالشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولاالليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون(40) "، واستنبط علماء التفسير أن هذه الآية " وكل في فلك يسبحون " أن كل تفيد الشمولية المطلقة ، يعني كل شيء خلقه الله في فلك يسبح ، ابتداء من الذرة وانتهاء بالمجرة ، " وكل في فلك يسبحون(40) وآية لهم " .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي