تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فربنا عز وجل قال " والشمس تجري لمستقر لها ذلك تتقدير العزيز العليم(38) " تمشي الشمس لمستقر لها ، الشمس آية من آيات الله تتسع لمليون و300 ألف أرض ، 6000 حرارة سطحها ، بأعماقها عشرين مليون درجة لو ألقيت فيها الأرض لتبخرت في ثانية واحدة ، ومع ذلك تجري ، يقدر العلماء أنه مضى على تألقها خمسة آلاف مليون عام " ذلك تقدير العزيز العليم(38) والقمر قدرناه منازل " ، أول القمر هلال - قيل كهلال الشك - هلال رفيع يزداد حجما إلى ان يصبح بدرا أي كتقويم في السماء " والقمر قدرناه منازل " ، في آية أخرى : لتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا (سورة يونس:الآية5) ، يعني القمر يدور حول الأرض، والأرض تدور ، لو جاءت سرعة القمر في دورته حول الأرض مع سرعة الأرض في دورتها حول نفسها لأصبح القمر في مكان واحد ثابت ، لكن حكمة الله عز وجل أنه هناك تفاضلا بين سرعة دورة الأرض حول نفسها وسرعة دورة القمر حول الأرض ، من هذا التفاضل تجد القمر يشرق ويرتفع ويغيب ، لولا التفاضل لبقي القمر مع الأرض في مكان واحد ثابت ، هذا التفاضل هو روعة الخلق ، تفاضل سرعة القمر في دورته حول الأرض وسرعة الأرض في دورتها حول نفسها سَبَّبَ شروق القمر ، لأن القمر لو تحرك مع الأرض هكذا لما كان شروق وغروب ولبقي القمر مثلاً فوق أمريكا دائما .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٣٧