لذلك فالعقيدة الصحيحة هي أن السبب يترافق مع النتيجة فقط ، من أجل تنظيم الحياة ، ومن أجل الوصول إلى الله ، لكن السبب لا يخلق النتيجة إطلاقاً ، فسيدنا عيسى ولِد من دون أب ، وحوَّاء ولِدَت من دون أم ، وأحياناً أب وأم يُنجبان ، وأحياناً أخرى زوج شاب وزوجته شابَّة ، ولا ينجبان ، جعلهما الله عقيمَين ، إذاً لدينا ثلاث حالات : سبب بلا نتيجة ، نتيجة بلا سبب ، سبب بنتيجة ..
قال علماء التفسير : كان جبريل عليه السلام معه دائماً مؤيده ..
هناك مشكلة ، المشكلة هي أن ثمن الجنَّة هذا هو التناقض بين التكليف والطَبع ، الإنسان يشتهي أن ينام ، والتكليف يأمره أن يستيقظ ، فإذا عاكس رغبته في النوم وصلَّى الفجر يرقى عند الله ، طبع الإنسان يقتضي أن يملأ عينيه من محاسن النساء ، والتكليف يأمره بغض البصر، فإذا عاكس شهوته وغضَّ بصره يرقى عند الله ، يقتضي طَبع الإنسان أن يأخذ المال، والتكليف يأمره أن ينفق المال ، فإذا عاكس شهوته وأنفق المال يرقى عند الله ، أن تعاكس شهوتك هو ثمن جنَّة ربِّك ، بدليل قول الله عزَّ وجل :وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى(40)فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى(41)
( سورة النازعات )
طبعاً التكذيب جريمة ، إنسان معه دليل ، إنسان أرسله الله ليسعدك، لينقذك من الشقاء ، ليجعلك معافىً سليماً سعيداً في الدنيا والآخرة فكذَّبته ، وأشد من التكذيب القتل ..
والمعاصي نوعان : معاصي استكبار ، ومعاصي غَلَبَةَ ..
" الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار " *
( من الجامع الصغير : عن " ابن عبَّاس " )