تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روحُ القُدُس نفَثَ في رُوع النبي عليه الصلاة والسلام ، فَنَطَقَ بما نفَثَ به روح القُدُس ، فكان الحديث القُدْسي لكنَّ القرآن الكريم بِكَلِماته ، وحُروفِهِ وترْتيب سُوَرِهِ وحَرَكاتِهِ وسَكَناتِه ، وتفْصيلاته وجُزْئِياته من الله سبحانه وتعالى نصاً ومعْنىً ، يُؤَكِّد هذا المعنى سورة " قلْ هو الله أحد ".

أما كلمة الله ، فقال العلماء : هذا اسم عَلَمٍ على واجب الوُجود ، وواجب الوُجود هو الله سبحانه وتعالى ، والله سبحانه وتعالى له أسْماءُ أفْعال ، وله أسماءُ ذات ، وبعضهم يقولون : له صِفات ، والحقيقة الصِّفَةُ تُكْتَسَب ، مثلاً : فُلانٌ كريم ، وكَرَمُ فُلان مُكْتَسَبٌ من الله عز وجل ، فَهُوَ في الإنسان صِفَة ، ولكنَّ كَرَم الله عز وجل ذاتِيٌّ في ذاته عز وجل ، فهو اسم من أسْماء الله الحُسْنى ، لذلك قال تعالى :

[الأعراف : الآية 180]

وتقول : فُلانٌ غَنِيّ ، فَهَذِهِ صِفَة ، فإذا قُلْتَ : الغَنِيّ وعَرَّفْتها وأطْلَقْتَها فَهِيَ اسم من أسماء الله ، الغَنِيّ والقدير والسميع البصير والحق والعدْل والحكيم ، وقد جاء في بعض الأحاديث الشريفة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ *

[ رواه البخاري ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٩٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٩٤٠