هذه طائِفَةٌ من الأحاديث الشريفة التي تُبَيِّنُ عظَمَة هذه السورة ، وكيف أنَّها تعْدِلُ ثُلُثَ القرآن، وبَقِيَ السؤال : ما وَجْهُ هذه العَظَمَة ؟ أو أين تَكْمُنُ هذه العَظَمَة ؟ أقول وبالله المُستعان : إنَّ سورة قُلْ هو الله أحد الله سورةٌ تَصِفُ الله سبحانه وتعالى ، وتَصِفُ أحدِيَّتَهُ وصَمَدِيَّتَهُ ، وأنَّهُ لا مثيل له ، ولِهذا الكلام تفْصيلات ؛ ربنا عز وجل يقول للنبي عليه الصلاة والسلام : قل هو الله أحد ، جوابًا لسؤال بعض الكفار الذين سأل النبي عليه الصلاة والسلام قائِلين له : يا محمَّد ، صِفْ لنا ربَّك ؟! أَمِنْ ذهب ؟ أم من نحاس ؟ فَنَزَل قوله تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3)وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4)
[الإخلاص : 1-4]
وجاءَهُ جماعَةٌ أُخْرى وقالوا له : يا محمَّد اُنْسُب لنا ربَّك ؟ فَنَزَل قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2)
[الإخلاص : الآية 1-2]
وبعض المفَسِّرين على أنَّ هذه السورة نَزَلَتْ عدَّة مرات ، حينما اتَّحَدَتْ المناسبة نزلَتْ عِدَّة مرات ، بعضُهم يقول : إنَّها مَكِّيَّة ، وبعْضُهم يقول : إنَّها مَدَنِيَّة ، : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2)
[الإخلاص : الآية 1-2]