تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة يوسف]

فربنا عز وجل قال : * إنا أعطيناك الكوثر * ماذا أعطاه ، أعطاه كل شيء تقول : نبوة، نعم نبوة ، سعادة لا توصف ، كذلك صحيح ، حكمة ما بعدها حكمة كذلك صحيح ، نهر في الجنة صحيح ، الحوض المورود صحيح ، القرآن مطلق يحتمل معان كثيرة ، القرآن ذو وجوه ، القرآن حمال أوجه ، إعجازه في إيجازه ، * إنا أعطيناك الكوثر *

الآن إذا أُعطي رجل مِن كل شيء ؛ مالاً كثيرًا ، وجاهةً ، بيتًا ، مزرعة ، بيتًا في المصيف ، زوجة ، أولادًا ، يقول : نال من كل شيء بطرف ، وجمع أطراف المجد ، هذا في الدنيا ، فربنا عز وجل خاطب النبي عليه الصلاة والسلام وقال له ، إنا أعطيناك الكوثر * والنبي عليه الصلاة والسلام فسر هذا الكوثر ، فقال الخير الكثير ، وكلمة كثير من الله كثير .. كلمة أعطيناك من الله ، تعني عطاءً كبيرًا ، ليس معقولاً مِن ملك أنْ يعطي قلم حبر ، أنعمنا عليك بقلم ، لا تصح هذه مع ملك ، عطاء الكبير كبير ، عطاء العظيم عظيم .

يروى أن امرأة وقفت بباب أمير تسأله حاجة ، فأعطاها عطاءً كثيراً ، فلامه بعض جلسائه ، قالوا : أيها الأمير إنه يرضيها القليل ، وهي لا تعرفك أنك كريم ، فأجابه إجابة تُسجل بماء الذهب ، قال : " إن كان يرضيها القليل فأنا لا أرضى لها إلا بالكثير ، وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي " .

[سورة التوبة]

هذه الآية تؤكد مدلول القصة آنفة الذكر ، إلا قليل ..

[سورة النساء]

العظيم يقول لك قليل : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ *

(البخاري عن أبي هريرة)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٦٥