تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنْ " طيراً أبابيل " ، لقد ماتوا على أتفه سبب ،" ترميهم بحجارة من سجيل " قال بعض المفسرين : الحجارة من سجيل ، هي كل حجر من طين قاس ، وبعضهم قال : من سجيل مسجَّل عليها اسم من تقتله ، وإذا قسنا على هذا ، فليس هناك قذيفة طائشة ، أبداً ، لعله أصابته قذيفة طائشة ، طائشة عندك أيها الإنسان ، أمّا عند الله فليس ثمة طائش ، كله صائب ، كله يصيب الهدف تماماً ، بحسب الخطة التي رسمت له ، لذلك حتى في الحروب الحديثة ، قنابل وصواريخ ، شيء طائش ، قذف عشوائي ، أمّا عند الله عز وجل فكل قذيفة عليها اسممن تدمره .

*وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرَاً أَبَاْبِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ *

هذا من الأدب القرآني ، العصفُ روثُ البهائم ، فإذا أكلت الدابة تبنًا خرج منها بعض قطعه الصغيرة في روثها ، وهذا منتهى الضعف والإهانة

* فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ *

يعني كطعام أُكل، وظهر في البراز ، وظهر في الروث

*وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرَاً أَبَاْبِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ *

في القرآن آية مشابهة ، فسيدنا إبراهيم جاءته رسل الله عز وجل :

[سورة الذاريات]

مسومة ، يعني كل حجر عليه اسم صاحبه ، هذه تقتل فلانًا ، وهذه فلانًا ، حتى لا يقول أحد: واللِه هذا شيء يحير ، يذهب البلاء بالطائع والعاصي ، لا ، البلاء عامٌّ ، والرحمة خاصة ، قال تعالى :

[سورة الذاريات]

أول عملية أُخرج المؤمنون والمسلمون ، ثم تم الهلاك والدمار ، لا خطأ عند ربنا عز جل ، ولا قذف عشوائي ، ولا طائش ، ولا خطأ ، ولا صدفة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨١٦