تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ(6)فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ(7)وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ(8)فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ(9)وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ(10)نَارٌ حَامِيَةٌ(11)

[ القارعة : الآية 6-11 ]

كلمة أُمّ مَبْعَثُ الحنان ، مَلْجأ وملاذ وهذه من بلاغة القرآن الكريم ، قال تعالى :

[ الكهف : الآية 29 ]

فَأُمُّه التي يأوي إليها ويَحْتمي في كَنَفِها ويرْتاحُ في حِجْرِها هي النار ؛ فأُمُّهُ هاوِيَة ؛ يَهْوي بها ، لما بلغ أنَّ النبي علم أنَّ بعض المُنافقين تُوُفِي قال : الآن اسْتقرَّ في جَهَنَّم حجرٌ كان يهْوي منذ سبعين خريفاً ؛ لذلك قالوا : بركات الجنَّة وبركات النار قال تعالى :

[ النساء : الآية 145 ]

اِفْتَرَشَ الأرض والْتَحَف بالسماء

مُشَرَّدٌ يهْوي إلى هَمِّه إذا أوى الطَّيْرُ إلى وَكْرِهِ

فأُمُّهُ هاوية وما أدْراك ما هي ؛ هذه الأُمّ التي يأوي إليها هي نارٌ حامِيَة ! لو أنَّ إنْساناً قال لك : هذه المِقلاة سخنة كان معنى ذلك أنَّ حرارتها مئة وخمسون ، أما إذا إلهٌ عظيمٌ قال لك : نارٌ حامِيَة فهي على قُدْرَتِه ، وهذه صورةٌ دقيقة .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٦٣