تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأنعام خلقها لكم وذللناها لكم ؛ انظر الغنمة ما أودعها و لم يضع الله سبحانه فيها أخلاق الذئب أو أخلاق الضبع أو أخلاق الخنزير .

(سورة العاديات)

ومع كل هذا يجحد الإنسان نعمة الله سبحانه وتعالى ؛ مع كل هذا الفضل ومع كل هذا الإكرام والنعم المتعددة الإنسان يجحد نعم الله سبحانه وتعالى ولا يرى فضل الله مع كل هذا لا يصلي و لا يقرأ القرآن لا يغض بصره عن محارم الله لا يقول هذا حلال وهذا حرام إن الإنسان لربه لكنود كأن الله سبحانه وتعالى يعجب كيف يجحد هذا الإنسان الفضل .

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب يطيع

أيا غافلاً تبدي الإساءة والجهلا متى تشكر المولى على كل ما أولى

عليك أياديه الكرام وأنت لا تراها كأن العيناء حولة أو عميا

لأنت كمزكوم حوى المسك جيبه ولكنه المحروم ماشمه أصلا

(سورة العاديات)

شهيد لها معنيان يعني هذه الآيات واضحة ؛ من منكم لم ير المطر ؛ لم يحس بالرياح ؛ لم ير البحر والسحاب ؛ لم ير الينابيع والأنهار لم ير هذه الأشجار والنباتات ؟ هذا فضل الله سبحانه وتعالى :

(سورة العاديات)

هذه النعم بادية للعيان ؛ هذه النعم يراها كل إنسان لا تخفى على أحد، أولم يرى الإنسان أنا خلقناها له .

نعم الله تراها كل يوم صباحاً بيض مسلوق وهذا الموضوع موضوع للتفكر قائم بحد ذاته ؛ هل فكرت بالدجاج وكيف أنتجت هذه البيضة التي هي غذاء كامل والدليل أنها تصبح فرخاً ؛ والفرخ له جهاز عظمي وأجهزة كاملة حيوان كامل مكمل من هذه البيضة إذا هي غذاء كامل البيضة فيها ثماني عشر فيتامين وثماني عشر شبه معدن ومئتا نوع من أنواع المواد ؛ البيضة تدرس عاماً دراسياً في كلية الزراعة ؛ موضوع الدواجن موضوع معقد جداً .

ويوجد على الطاولة كأس حليب هل فكرت الحليب من أين جاء ؟

واللبن قال تعالى :

من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين

(سورة النحل آية 66)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٤١