والنصارى قالوا آمن بالمسيح تنجو من عذاب النار والمسلمون في عصورهم المتخلفة اعتقدوا بهذه العقائد وظنوا أنهم من أمة سيدنا محمد فالجنة مصيرهم الشعوب والأمم وأصحاب النحل إذا امتد بهم العمر وانحرفوا وزاغت عقائدهم يخففون من مسؤولياتهم ويعزون المسؤولية إلى جهة أخرى لكن الله سبحانه وتعالى في هذه السورة يحدد مسؤولية الإنسان.
لذلك أحد الأعراب جاء النبي عليه الصلاة والسلام وقال له : يا رسول الله عظني وأوجز فقال له : قل آمنت بالله ثم استقم فقال : أريد أخف من ذلك قال : إذاً فاستعد للبلاء .
لذلك إما أن تستقم وإما أن تستعد للبلاء ؛ لا يوجد حل ثالث إله عادل وجاءه أعرابي آخر فقال يا رسول الله عظني وأوجز فقال له : من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ؛ فقال هذا الأعرابي لقد كفيت ؛ فقال عليه الصلاة والسلام : فقه الرجل .
والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه السورة تكفي خالق الكون ؛ الله رب العالمين يقول لك يا عبدي فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره؛ اعمل ما شئت لذلك قال عليه الصلاة والسلام :
عش ماشئت فإنك ميت وأحبب ما شئت فإنك مفارق واعمل ماشئت .
سيدنا علي كرم الله وجهه يقول والله ما أحسنت وما أسأت ؛ كيف ما أحسنت إلى أحد وكيف لم تسئ إلى أحد ؟
قال فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون .
إن فعلت خيراً فهو لك وإن فعلت شراً فهو عليك قال تعالى :
لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت
( سورة البقرة : آية 286)
كل شيء مسجل عند الله عز وجل إن صغيراً أو كبيراً ؛ ربنا عزوجل في هذه السورة يحدد مسؤولية الإنسان ولكن متى ؟
قال تعالى :
(سورة الزلزلة )
ما إعراب إذا ؛ ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه موصول بجوابه مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان ؛ هذا إعرابها المفصل .