تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقي علينا الذنب ، الذنب شيء علق بالنفس شهوة من شهوات الدنيا علقت بها ، أحبَ مالاً حراماً أو أحبَ الزنى أو يحبُ الغناء هذه كلها ذنوب ، معنى المغفرة أن يشفيك الله من هذه الذنوب ، إذا أقبلت عليه غفر لك أما المعنى الساذج عند عامة الناس أن الإنسان له ذنوب والله عز وجل إذا شاء غفرها له ، ما معنى غفرها له ؟ أي محاها عن اسمه، هي أمراض .

مريض معه قرحة في المعدة والطبيب كتب فلان معه قرحة في المعدة هل شفاء هذا المرض يكون بمحو كلمة قرحة عند صفحة الطبيب ؟ الآلام قائمة ، إذا محيت كلمة قرحة في دفتر الطبيب تبقى القرحة قرحةً ، أما إذا جاءها الدواء الناجع وشفي منها هذه هي المغفرة .

المغفرة شفاء النفس من الذنوب ومما علق بها ، الذنوب تغفر بالإقبال على الله عز وجل أما السيئات فتكفر .

إنسان عمل سيئات وتاب إلى الله توبة نصوحاً وأحب الله لكن هذه الذاكرة فيها ذكرى السيئات ، إن الذكرى وحدها تعذب صاحبها لذلك هذا الذي له جاهلية ثم آمن وطهرت نفسه وسمت ونضجت إذا مات يفنى جسده ، لماذا يفنى جسده ؟ كي يكفر الله عنه سيئاته لأن هذه السيئات عالقة في الذاكرة ، كل منا إن كانت له قبل التوبة جاهلية يذكرها فإذا خطرت هذه الجاهلية على خاطره تراه يذوب خجلاً .

هذا عن الذنب والذنب يغفر والسيئة تُكَفر

يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير

(سورة التحريم : الآية 8)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧١١